الحاج سعيد أبو معاش
20
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
كتاب اللَّه ما نزل في علي عليه السلام - وهو مما نقله ابن حجر « 1 » - عن ابن عساكر ، ويشهد لصحته وصحة قول مجاهد الذي ذكره المصنف الأخبار المستفيضة الدالة على نزول ما سبق من الآيات وغيرها فيه . بل حكى ابن حجر أيضاً عن ابن عساكر عن ابن عباس أنه قال : نزل في علي ثلاثمائة آية . بل في « ينابيع المودة » عن الطبراني عن ابن عباس أنه قال : نزل في علي أكثر من ثلاثمائة آية في مدحه . وأنت تعلم أن كثرة نزول الكتاب بمدح شخص ، ولو لأدنى مناسبة ، دليل على فضله على غيره ، وعظمته عند اللَّه سبحانه ، والأفضل هو الأمام ، لا سيما وقد كانت الآيات مختلفة البيان فبعضها يفيد تفضيله ، وبعضها يفيد عصمته ، وبعضها وجوب اتباعه ، وبعضها انه المسؤول عن ولايته ، إلى غير ذلك مما سبق ويأتي . وأما قول القائل ان ما ينقله رحمه الله عن مسند أحمد يدل على أن أهل السنة لا يألون جهداً في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وانه لو كان نص في إمامته لنقلوه ، فباطل ، إذ كيف يروون ما يرونه نصاً مع ما عرفت في المقدمة من أحوال ملوكهم وعلمائهم وعوامّهم ، مع من يروي له فضيلة ، فكيف بمن يروي ما يرونه نصاً عليه . وقد عرفت أيضاً في آية الصلوات ان الزمخشري حكم بكراهة الصلاة على آل محمد صلى الله عليه وآله إذا أفردوا بالذكر ، لأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ! مع اعترافه برجحان الصلاة عليهم بالكتاب والسنة ، فكيف يروي أحدهم النص الصريح على امامة علي عليه السلام . بل كيف يروون النص عليه وهو خلاف مذهبهم ، كما يشهد له ما في
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة الفصل 3 الباب 9